الذهبي

49

سير أعلام النبلاء

عباس العنبري : سمعت أبا الوليد ، حدثني وهيب قال : سألت مالكا عن محمد بن إسحاق فقال ، وقال . . . واتهمه . العقيلي : حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، حدثنا أحمد بن منصور زاج ( 1 ) ، حدثني أحمد بن زهير ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك يجرحان محمد بن إسحاق . أبو داود الطيالسي ، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح قال : كنت عند يحيى بن سعيد الأنصاري ، فقيل له : إن أهل العراق يروون عن ابن إسحاق . فقال يحيى : تروون العلم عن محمد بن إسحاق ؟ تروون العلم عن محمد بن إسحاق ؟ ! . العقيلي : حدثني الفضل بن جعفر ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثني سليمان بن داود ، قال لي يحيى القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب . قلت : وما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب . فقلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس . فقلت لمالك : وما يدريك ؟ فقال : قال لي هشام ابن عروة . قلت لهشام : وما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، ودخلت علي وهي ابنة تسع سنين ، وما رآها حتى لقيت الله . قلت : معاذ الله أن يكون يحيى وهؤلاء بدا منهم هذا بناء على أصل فاسد واه ، ولكن هذه الخرافة من صنعة سليمان ، وهو الشاذكوني - لا صبحه الله بخير - فإنه مع تقدمه في الحفظ متهم عندهم بالكذب ، وانظر كيف قد سلسل الحكاية . ويبين لك بطلانها أن فاطمة بنت المنذر لما كانت بنت تسع سنين لم يكن زوجها هشام خلق بعد ، فهي أكبر منه بنيف عشرة سنة ، وأسند

--> ( 1 ) هو أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي المروزي ، لقبه : زاج . صدوق من رجال " التهذيب " .